Let’s travel together.

كيف تشخص إصابة الجنين والوليد بمتلازمة داون؟

0 46
متلازمة داون وتسمى بالتثلث الصبغي 21 ومع موقع قلمي سنتعرف على متلازمة داون وأعراض الإصابة والتشخيص، فهو ينتج عن اضطراب وجود نسخة ثالثة من الكروموسم 21 أو جزء منها، وعادة ما يرتبط بتأخر النمو الجسدي، وإعاقة ذهنية خفيفة إلى متوسطة، وخصائص الوجه المميزة. ومتوسط معدل ذكاء الشاب البالغ المصاب بمتلازمة داون هو 50، وهو ما يعادل القدرة العقلية لطفل يبلغ من العمر 8 أو 9 سنوات، ولكن هذا يمكن أن يختلف بشكل كبير من مصاب لآخر.

* تشخيص الإصابة بمتلازمة داون

يتم البحث عن متلازمة داون أثناء الاختبارات الروتينية التي يمكن إجراؤها للأم الحامل في، وعندما يكون هناك شك أو علامة على احتمالية إصابة الأجنة بمتلازمة داون يتم اللجوء للفحوصات التشخيصية التأكيدية، وتجرى للأمهات اللواتي ترجح إصابة أطفالهن لتأكيد التشخيص.

وعموما، توصي الكلية الأميركية لأطباء أمراض النساء والتوليد بتقديم خيار إجراء اختبارات الفحص والتشخيص المرتبطة بالكشف عن متلازمة داون لكافة النساء الحوامل بغض النظر عن أعمارهن.

أولاً: اختبارات للبحث عن علامات متلازمة داون أثناء الحمل

تجرى هذه الاختبارات بصورة روتينية للبحث عن أي خلل في الأجنة ومن ضمنها إصابتهم بمتلازمة داون، وذلك كجزء روتيني من رعاية ما قبل الولادة، فهي لا تعطي تشخيصا نهائيا، ولكنها فقط تشير لاحتمالية الإصابة وتساعدك على اتخاذ قرارات حول الخضوع لاختبارات تشخيص أكثر تخصصًا.

1. الاختبار المجمع للثلث الأول من الحمل

يتضمن هذا الاختبار الذي يُجرى في خطوتين:

– اختبار الدم

ويقيس هذا الاختبار مستويات البروتين البلازمي أ المصاحب للحمل (pregnancy-associated plasma protein-A/ PAPP-A) وهرمون الحمل المعروف باسم هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشري (human chorionic gonadotropin HCG)، فقد تشير المستويات غير العادية للبروتين والهرمون إلى وجود مشكلة صحية بالمولود.

– التصوير بالموجات فوق الصوتية

يمكن استخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية للكشف عن متلازمة داون. النتائج التي تشير إلى زيادة المخاطر عند رؤيتها في الأسبوع الرابع عشر إلى الرابع والعشرين من الحمل تشمل عظام أنف صغيرة أو بدون عظم أنف وبطينين كبيرتين وسماكة الطية القفوية للرقبة وشريان غير طبيعي تحت الترقوة الأيمن. ويعد وجود العديد من العلامات أو عدم وجودها أكثر دقة. وعلامة زيادة تثخن الطبقة القفوية لرقبة الجنين للجنين (NT) تشير إلى زيادة خطر الإصابة بمتلازمة داون بما يعادل 75-80٪ من الحالات وتكون إيجابية كاذبة في 6٪.

اقرأ ايضا   طرق مختلفة لتخفيض الكوليسترول

2. اختبار الفحص المتكامل

يُجرى هذا الاختبار على جزأين خلال أول ثلثين من الحمل، ويتم جمع النتائج معًا لتقدير خطورة إصابة الطفل بالمتلازمة، ويمكن أن يحقق هذا الاختبار المستوى نفسه من التحديد الذي يحققه الاختبار المجمع للثلث الأول من الحمل، ولكن بمعدل أقل من النتائج الإيجابية الكاذبة، بما يعني انخفاض نسبة النساء اللاتي يتحدد خطأً حملهن في أطفال مصابين بالمتلازمة.

وفي الثلث الأول من الحمل يشمل الجزء الأول إجراء اختبار دم لقياس مستوى البروتين البلازمي أ المصاحب للحمل، وإجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية لقياس التصوير الطبقي للرقبة الخلفية. أما في الثلث الثاني من الحمل، يقيس الفحص الرباعي وجود أربع مواد متعلقة بالحمل في الدم؛ وهذه المواد هي (بروتين ألفا الجنيني والإيستريول، وهرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشري، وإنهيبين أ).

3. تحليل المادة الوراثية المتحررة من الخلية (Cell-free fetal DNA analysis)

يتحقق هذا الاختبار من وجود dna جنيني متحرر من الخلية في دم الأم، ويوصى عادة بإجراء هذا الاختبار مع النساء الأكثر عرضة لإنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون، أو كاستجابةً لأحد المخاطر المكتشفة من خلال أحد الاختبارات المذكورة سابقًا، ويمكن اختبار دم الأم خلال الحمل بعد مرور 10 أسابيع على الحمل.

ويبدو هذا الاختبار أكثر تحديدًا مقارنة بأساليب الفحص الأخرى المرتبطة بمتلازمة داون، فإذا أشار هذا الاختبار إلى ارتفاع خطر الإصابة بالمتلازمة، فقد يتم إجراء اختبار تشخيصي باضع أكثر (more invasive diagnostic test) لتحديد ما إذا كان الطفل مصابًا بالمتلازمة فعليًا أم لا.

ثانيا: الاختبارات التي تؤكد الإصابة بمتلازمة داون أثناء الحمل

إذا كانت نتائج اختبارات الفحص إيجابية أو مثيرة للقلق، أو كنت معرّضة بدرجة كبيرة لخطورة إنجاب طفل مصاب بالمتلازمة، فينبغي التفكير في إجراء مزيد من الاختبارات للتأكد من التشخيص، ويمكن لمقدم الرعاية الطبية مساعدتك في الموازنة بين إيجابيات وسلبيات هذه الاختبارات.

اقرأ ايضا   ما أسباب دوار الرأس

وتتضمن الاختبارات التشخيصية التي يمكن أن تحدد الإصابة بمتلازمة داون ما يلي:
– بزل السائل الأمينوسي (Amniocentesis)

يسحب الطبيب عينة من السائل الأمينوسي المحيط بالجنين من خلال إبرة يدخلها في رحم الأم، وتُستخدم هذه العينة فيما بعد لتحليل صبغيات الجنين، ويجري الأطباء هذا الاختبار عادةً في الثلث الثاني من الحمل؛ أي بعد 15 أسبوعًا منه، ويحمل إجراء هذا الاختبار درجة طفيفة من خطورة التعرّض للإجهاض، ولكن تزيد هذه الخطورة إذا أجري اختبار قبل بلوغ الحمل 15 أسبوعًا.

– أخذ عينة من الزغابة المشيمية (CVS) (Chorionic villus sampling)

في هذا الإجراء تؤخذ عينة من المشيمة وتستخدم لتحليل صبغيات الجنين، ويجرى عادةً هذا الاختبار في الثلث الأول من الحمل؛ أي بعد مرور 10 أسابيع منه، وتقترن به درجة خطورة كبيرة إلى حد ما للتعرض للإجهاض مقارنة ببزل السائل الأمينوسي الذي يجرى في الثلث الثاني.

– بزل الحبل السري (Cordocentesis)

في هذا الاختبار، والذي يُعرف أيضًا باسم أخذ عينة الدم من الحبل السري عن طريق الجلد (PUBS)، تؤخذ عينة من دم الجنين من شريان يوجد بالحبل السري ويُفحص للتحقق من وجود عيوب صبغية، ويمكن أن يجري الأطباء هذا الاختبار في الأسابيع من 18 إلى 22 من الحمل. وتقترن بهذا الاختبار درجة كبيرة من خطورة الإجهاض مقارنة ببزل السائل الأمينوسي وأخذ عينة من الزغابة المشيمية.

ثالثا: الاختبارات التشخيصية لحديثي الولادة

بعد الولادة، يعتمد غالبًا التشخيص الأولي الذي يحدد الإصابة بمتلازمة داون على شكل الطفل. لكن، لإن علامات الوجه لطفل متلازمة داون قد توجد أيضًا لدى الأطفال غير المصابين، فقد يتم إجراء اختبار يُعرف باسم التنميط النووي الصبغي (chromosomal karyotype)، وفي حالة وجود زيادة في الصبغي 21 في كل الخلايا أو في بعضها، سيشير التشخيص إلى وجود متلازمة داون.

اقرأ ايضا   أهم فوائد الرمان الصحية لأعضاء الجسم

* المصادر
Down syndrome
Screening for Down syndrome during pregnancy

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.