Let’s travel together.

لماذا يشتد فيروس كورونا شتاءً؟

0 20

- Advertisement -

لماذا يشتد فيروس كورونا شتاءً؟ انتشرت المخاوف وزاد القلق بحلول فصل الشتاء والطقس البارد ويبدو أن هناك ارتباط بين فصل الشتاء وزيادة إصابات فيروس كورونا، حيث من المتوقع أن تزداد الإصابات أضعافا مضاعفة مع اقتراب فصل الشتاء.

- Advertisement -

وهناك مخاوف أن الفيروس التاجي سيزداد شراسة وقوة مع تغير الفصول، وربما يؤدي إلى موجة ثانية من المرض أكبر من الأولى، وهذا ما ظهرت بوادره بالفعل في العديد من البلدان.

في الواقع ليس الطقس البارد في حد ذاته هو الذي يسبب هذه الأمراض التنفسية، بل الكائنات المسببة للأمراض؛ فمن المعروف أن  فيروس كورونا ينتشر بشكل أساسي من خلال التلامس (عبر القطرات والهباء الجوي) ويمكن أن يحدث انتقال بعيد المدى بالجوّ عبر الهباء الجوي (الرذاذ) خاصة في الأماكن المغلقة ذات التهوية غير الكافية.

* ولكن ما هي الآلية التي تسهّل بها درجات الحرارة الباردة انتشار التهابات الجهاز التنفسي؟

هناك عدد من العوامل التي يمكن أن تساهم في ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا خلال فصل الشتاء، منها:

1. الاختلاف الموسمي

تأثير الاختلاف الموسمي في حدوث التهابات الجهاز التنفسي أمر راسخ وحتمي، وعلى غرار جائحة إنفلونزا H1N1  لعام 1918 (الإنفلونزا الإسبانية)، وهو الأكثر فتكا في التاريخ الحديث، نشهد زيادة متسارعة في COVID-19 مع اقترابنا من موسم البرد، ومع ذلك لا يوجد إجماع قوي في المجتمع العلمي على سبب حدوث هذا التباين الموسمي.
فهناك أربعة أنواع أخرى من فيروس كورونا والتي تسبب أعراض نزلات البرد وينتشر كل منها بسهولة أكبر في الشتاء مثل الإنفلونزا وفيروسات الأنف التي تسبب أيضا نزلات البرد والفيروس المخلوي التنفسي (RSV)، لها سلوكيات مماثلة، لذا تم الاعتماد على هذه المقارنة مع COVID-19 لترجيح زيادة انتشاره في فصل الشتاء.

اقرأ ايضا   ما هي علامات تحول الشامة إلى سرطان؟

ويشترك فيروس COVID-19 في خصائص الانتقال الأساسية مع فيروس الإنفلونزا، على الرغم من وجود اختلافات كبيرة ويفترض أن خطر العدوى وشدتها هي دالة للتفاعل بين العامل أو الكائن المسبب والمضيف (الشخص المعرض للعدوى) والبيئة.
ويمكن أن يتأثر كل عامل من هذه العوامل بخصائص أخرى مثل درجة الحرارة والرطوبة التي يمكنها تعديل ديناميكيات العدوى.

2. الغشاء الدهني

مثل فيروس الإنفلونزا فإن فيروس COVID-19 هو فيروس مغلف، أي أنه يحتوي على غشاء دهني يحافظ على السلامة الهيكلية للفيروس ويسمح بحماية ونقل الحمض النووي RNA الخاص به إلى الخلايا المضيفة المناسبة حيث يتكاثر ويبدأ عدوى جديدة. وأظهرت الأبحاث التي أجريت على فيروس الإنفلونزا أن هذا الغشاء الدهني الخارجي يتصلب عند درجات حرارة أعلى بقليل من درجة التجمد، مما يتيح بقاء هذا الغشاء السميك أو الغلاف الخارجي المطاطي للفيروس على قيد الحياة في درجات حرارة منخفضة، والانتقال من شخص لآخر.

لذلك فمن المعقول بيولوجيا أن يتكيف فيروس COVID-19 بشكل مشابه مع الطقس البارد مما يؤدي إلى تطوير غشاء أسمك يجعل الفيروس أقوى وبالتالي يحتمل أن يكون أكثر انتشارا، وهذا يزيد من احتمالية تعرض مضيف محتمل أو شخص حساس للفيروس للعدوى.

3. تفاعل الفيروس مع الحرارة والرطوبة

الدوافع البيئية الرئيسية لارتفاع حالات الإنفلونزا الشتوية هي درجة الحرارة والرطوبة، وتم إثبات ذلك أيضا بالنسبة لـ COVID-19، حيث يعيش الفيروس لفترة أطول في الهواء البارد والجاف والرطوبة المنخفضة كما هو الحال في فصل الشتاء.
ويزيد انخفاض الرطوبة في فصل الشتاء من تبخر القطرات الفيروسية التنفسية إلى جزيئات ضبابية أصغر، يمكنها أن تبقى لفترة أطول في الهواء مما يزيد من خطر انتقال العدوى عبر الهواء في الشتاء.

- Advertisement -

اقرأ ايضا   الإيدز.. حان الوقت لإزالة الوصمة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.