Let’s travel together.

هل العلاج بالنار ممكنًا؟

0 4

- Advertisement -

هل العلاج بالنار ممكنا؟تساؤل يراود الكثير، منذ قديم العصور كان الطب البديل في الصين يستخدام النار كعلاج ويعتمد على نظرية علمية زالتي تدور حول موازنة العناصر الحرارية بالسخونة أو البرودة داخل الجسم.

وقد انتشر هذا العلاج في كثير من أنحاء العالم فلم يعد يقتصر على الصين فقط؛ حيث نجد عيادات شهيرة ومتعددة في نيوزيلندا وغيرها من البلدان.

يدعي هؤلاء المعالجون أن العلاج بالنار الثورة الرابعة في تاريخ البشرية، وأنه يتفوق على الطب الشرقي والغربي. فهو يشفي من أمراض مثل آلام المفاصل والعضلات المزمنة، وعسر الهضم، والإجهاد، والتوتر، والسمنة، والتجاعيد، والعقم، ومؤخرًا السرطان، ويُجنب المرضى الخضوع إلى الجراحات الخطرة. ويؤمن كثيرون بجدوى العلاج بالنار كونه نوع من أنواع تدفئة أنسجة الجسم؛ استنادًا إلى مقولة أبقراط الشهيرة «يعالج الحديد الأمراض التي تفشل الأدوية في علاجها، وتعالج النار الأمراض التي يفشل الحديد في علاجها، وتُصنف الأمراض التي تفشل النار في علاجها بأنها أمراض عضال».

- Advertisement -

- Advertisement -

يُستدل على صحة هذه المقولة ببعض الدلائل الحية؛ مثل لجوء جسم الإنسان نفسه والمصاب بنوع من العدوى إلى خلق حمى كنوع من طرق المقاومة ولزيادة سرعة التعافي. ذلك بالإضافة إلى وسائل تقليدية عديدة معتمدة على تدفئة البدن، مثل: حمامات الماء، أو البخار الساخن، أو الدفن بالرمال؛ وكلها طرق اعتمدت على رفع حرارة مساحات واسعة من الجسم البشري لمساعدة الجهاز المناعي على القضاء على المرض. وقد نجد بعض الأطباء في منتصف القرن العشرين، وقبل وجود المضادات الحيوية ومضادات الالتهاب، قد لجأوا إلى حقن المرضى المصابين بأمراض مهددة للحياة بعدوى ميكروبية بهدف خلق رد فعل قوي من الجسم عن طريق حمى قادرة على القضاء على المرض المزمن.

حظيت المعالجة بالنيران بقليل من الاهتمام من قبل المجلات العلمية؛ حيث فسرت بعض الدراسات طويلة الأجل نظرية العلاج بالنار، أو ما يطلق عليه الحجامة، بأنها توليد لنوع معين من الضغط على أجزاء من جسم المريض نتيجة حرق الأكسجين داخل وعاء صغير، وأفادت بعدم دقة الادعاءات المثارة حول فاعلية العلاج بالنار. فلم تُسجل أي حالات شفاء فعلية كاملة، وأن الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسة قبل تعميمه؛ هذا بالإضافة إلى خروج الأمر عن السيطرة من قبل بعض المعالجين الجدد في أثناء المعالجة، وإصابة المرضى بحروق في الوجه والجسم، وذلك بالطبع لانعدام معايير وآليات السلامة.

هكذا، نجد كثيرين يسوقون الأدلة لإثبات جدوى العلاج بالنيران، بينما هناك آخرون ينفون الأمر ويحاولون صرف الأنظار عنه، ولكن الشيء الأكيد أن العلاج بالنار مازال ينقصه كثير من الأدلة العلمية والتجارب السريرية المعتمدة.

- Advertisement -

اقرأ ايضا   5 طرق للتعامل مع القلق طويل الأمد (جائحة طويل الأمد)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.